لَهُ عَلِيٌّ: أَتَعُودُ الحَسَنَ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَمْروٌ: لَسْتَ بِرَبِّي تصرف قلبي حيث شئت. فقال له علي: أما ذاك فلا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إِلَّا ابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يصلُّون عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ حَتَّى يُمسي، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصبح. فَقَالَ لَهُ عَمْروٌ: فَكَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ خَلْفَهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّ فَضْلَ الماشْي خَلْفَهَا عَلَى بَيْنَ يَدَيْهَا كفضل صلاة المكتوبة في الجماعة على الوحدة. فقال عمرو: فإني رأيت أبابكر وعمر يمشيان أمام الجنازة. ققال عَلِيٌّ: إِنَّمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ ".
وَرَوَاهُ الْحَارِثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مُخْتَصَرًا، وَتَقَدَّمَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ.
٣٧- بَابٌ فِي الْإِسْرَاعِ بِالْجِنَازَةِ وَتَرْكِهِ وَمَا جَاءَ فِي اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الجثائز
١٩٣٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "أَوْصَانِي أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا أَنَا متُّ فَلَا تَضْرِبُوا عليَّ فُسْطَاطًا، وَلَا تُتْبِعُونِي بِنَارٍ، وَأَسْرِعُوا بِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يقول: إن الْمُؤْمِنَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: قَدِّمُونِي، قَدِّمُونِي. وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: يَا وَيْلَهُ أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.