مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَزُورُ ضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ وَمَسَاكِينَهُمْ وَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَأَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي طَالَ سَقَمُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُ عنها من حضر مِنْ جِيرَانِهَا، وَأَمَرَهُمْ إِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ أَنْ يُؤْذِنُوهُ بِهَا لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ تُوُفِّيَتْ لَيْلًا فَاحْتَمَلُوهَا فَأَتَوْا بِهَا مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أَمَرَهُمْ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَائِمًا، فَكَرِهُوا أَنْ يُهَيِّجُوهُ مِنْ نَوْمِهِ، فَصَلَّوْا عَلَيْهَا، ثُمَّ احْتَمَلُوهَا فَدَفَنُوهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَ عَنْهَا مَنْ حَضَرَ مِنْ جِيرَانِهَا، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهَا تُوُفِّيَتْ لَيْلًا، وَأَنَّهُمُ احْتَمَلُوهَا فَوَضَعُوهَا مَوْضِعَ الْجَنَائِزِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا أَمَرَهُمْ، فَوَجَدُوهُ نَائِمًا، فَكَرِهُوا أَنْ يُهَيِّجُوهُ مِنْ نَوْمِهِ، فَقَالَ: وَلِمَ فَعَلْتُمْ؟ قُومُوا. فَقَامُوا، فصفَّ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا يَصُفُّ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَصَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا".
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى.
٣٣- بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْغَائِبِ وَالنُّفَسَاءِ وَمَا جَاءَ فِي شَقِّ بَطْنِ الْمَرْأَةِ وَالْوَلَدِ فِي بَطْنِهَا
فِيهِ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَسَيَأْتِي فِي فَضْلِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ.
١٩٢٣ / ١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَاهُ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ فَقَالَ: إِنَّ أَخَاكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ. فَصَفَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلْفَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ ".
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
١٩٢٣ / ٢ - وَابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: "أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ بِهِمْ فَقَالَ: صَلُّوا عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ. قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قال: النجاشي ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.