١٨٧٠ / ٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي زَوَائِدِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ، عن عَتِيٍّ قَالَ: "رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْمَدِينَةِ يَتَكَلَّمُ فَسَأَلْتُ عنه فقالوا: هَذَا أُبَيٌّ بْنُ كَعْبٍ. فَقَالَ: إِنَّ آدَمَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ: أَيْ بَنِيَّ، إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَمَعَهُمْ أَكْفَانُهُ وَحَنُوطُهُ وَمَعَهُمُ الْفُئُوسُ وَالْمَسَاحِيُّ وَالْمَكَاتِلُ، فَقَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ، مَا تُرِيدُونَ؟ وَمَا تَطْلُبُونَ؟ - أَوْ مَا تُرِيدُونَ؟ وَأَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ - قَالُوا: أَبُونَا مَرِيضٌ فَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالُوا لَهُمْ: ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ قَضَاءُ أَبِيكُمْ. فَجَاءُوا فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ فَلَاذَتْ بِآَدَمَ، فَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي، فَإِنَّمَا أُتِيتُ من قبلك، خلي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي- تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فَقَبَضُوهُ وغسلوه وكفنوه وحنطوه وحفروا له وَأَلْحَدُوا لَهُ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلُوا قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ اللَّبِنَ، ثُمَّ خرجوا من القبر، ثم حثوا عليه التراب ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ، هَذِهِ سُنَّتُكُمْ ".
١٨٧٠ / ٦ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ بِهِ مَرْفُوعًا وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إِنَّ آدَمَ لَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَالَ لِبَنِيهِ: يَا بَنِيَّ، إِنِّي مَرِضْتُ وَإِنِّي أَشْتَهِي مَا يَشْتَهِي الْمَرِيضُ، وَإِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَابْغُوا لِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَلَقِيَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ عَيَانًا، فَقَالُوا: يَا بَنِي آدَمَ، أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نبتغي أبانا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ. فَقَالَ: ارْجِعُوا، فَقَدْ أُمِرَ بِقَبْضِ أَبِيكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ. قَالَ: فَقَبَضُوا رُوحَهُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَكَفَّنُوهُ وَحَنَّطُوهُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، وَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا بَنِي آدم، هذه سنتكم في مَوْتَاكُمْ ".
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَفَعَهُ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَوَقَفَهُ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُ عَنْ يُونُسَ ابن عُبيد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.