له ما قال للأول، فجاء آخر فقال: سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته. فقال:
وعليكم، فقيل له في ذلك. فقال: إِنْ الأول والثاني أبقيا من فضل السلام شيئاً فرددناه، وإِنْ هذا لم يبق منه شيئاً».
قال بعضهم: التحية: الدعاء بطول الحياة.
وقيل: معنى حيّاك اللّه: أي ملكك.
والتحية الملك. ومنه قولهم في الصلاة:
التحيات للّه. وأصله أن الملك كان يُحيّا فيقال له: أنعم صباحاً وأبيت اللعن. ولا يقال ذلك لغيره. فسمي المُلْك تحيةً لأن تلك التحية لا تكون لغير الملوك. وفي الحديث:
قال النبي ﵇:«قولوا التحيات للّه»(١). يعني في التشهد. قال الشافعي: هو فرض. وقال أبو حنيفة: هو مستحب، قال (٢):
ولكلِّ ما نال الفتى … قد نِلْتُهُ إِلا التحيهْ
أي المُلْك. وقال عمرو بن معدي كرب (٣):
أسيّرها إِلى النعمان حتى … أنيخ على تحيته بجندي
وعلى ذلك تفسير قوله تعالى:
﴿وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ﴾ (٤). أي ملكهم.
وقيل: تحيةُ بعضهم لبعض فيها سلام: أي سلامةٌ مما أصاب أهل النار.
***
[المفاعلة]
[ص]
[المحايصة]: الروغان، و
في حديث
(١) حديث التحيات هو من حديث عبد اللّه بن مسعود أخرجه البخاري في صفة الصلاة، باب: ما يتخير من الدعاء بعد التشهد … رقم (٨٠٠) ومسلم في الصلاة، باب: التشهد في الصلاة، رقم (٤٠٢) وانظر غريب الحديث: (٧٤/ ١)، الفائق: (٣٣٩/ ١ - ٣٤٠). (٢) البيت لزهير بن جناب الكلبي كما في الشعر والشعراء: (٢٢٤)، واللسان (حيا). (٣) انظر اللسان (حيا). (٤) سورة يونس: ١٠/ ١٠، وإِبراهيم: ٢٣/ ١٤.