للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ي]

[خاشى]: يقال: خاشيته فخشيْتُه: أي كنت أخشى منه.

***

فَعَل يَفْعَل، بالفتح

[ع]

[خَشَعَ] الرجل خشوعاً: إِذا تطامن.

وخَشَعَ ببصره: إِذا رمى به إِلى الأرض وغضَّه، والخشوع أعم من الخضوع، لأن الخضوع يكون في البدن، والخشوع يكون في البدن والصوت والبصر.

يقال: خشع في الصلاة. قال اللّه تعالى:

﴿اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ (١)؛ و

في الحديث (٢): قال النبي لرجل رآه يعبث بلحيته في الصلاة: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه». وقال تعالى في البصر: ﴿خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ﴾ (٣) وقال: ﴿خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ (٤) وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب: «خاشعا أبصارهم» (٥) على فاعل. وكذا روي في قراءة ابن عباس، قال الفراء: إِذا تأخرت الأسماء عن الأفعال والصفات فلك فيها التوحيد والجمع والتذكير والتأنيث ومنه قول الشاعر (٦):

وشبابٍ حَسَنٍ أوجُهُهُم … من إِياد بن نزار بن معدّ

وقال تعالى في الصوت: ﴿وَخَشَعَتِ اَلْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ﴾ (٧) أي: سكنت.


(١) سورة المؤمنون: ٢/ ٢٣.
(٢) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، في حقيقة الخشوع (١٨٤) وأورده السيوطي في الجامع الصغير، رقم (٧٤٧٣) والحديث موضوع.
(٣) سورة القلم: ٤٣/ ٦٨، وتمامها ﴿ … تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى اَلسُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ﴾.
(٤) سورة القمر: ٧/ ٥٤.
(٥) قراءة الجمهور ﴿خاشِعَةً﴾. وانظر فتح القدير: (١٢١/ ٥).
(٦) البيت بلا نسبة في اللسان (خشع). وهو من شواهد المفسرين كما في فتح القدير: (١٢١/ ٥) وغيره.
(٧) سورة طه: ١٠٨/ ٢٠.