وخَشَعَ ببصره: إِذا رمى به إِلى الأرض وغضَّه، والخشوع أعم من الخضوع، لأن الخضوع يكون في البدن، والخشوع يكون في البدن والصوت والبصر.
يقال: خشع في الصلاة. قال اللّه تعالى:
﴿اَلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ (١)؛ و
في الحديث (٢): قال النبي ﵇ لرجل رآه يعبث بلحيته في الصلاة: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه». وقال تعالى في البصر: ﴿خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ﴾ (٣) وقال: ﴿خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ﴾ (٤) وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب: «خاشعا أبصارهم»(٥) على فاعل. وكذا روي في قراءة ابن عباس، قال الفراء: إِذا تأخرت الأسماء عن الأفعال والصفات فلك فيها التوحيد والجمع والتذكير والتأنيث ومنه قول الشاعر (٦):
وشبابٍ حَسَنٍ أوجُهُهُم … من إِياد بن نزار بن معدّ
وقال تعالى في الصوت: ﴿وَخَشَعَتِ اَلْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ﴾ (٧) أي: سكنت.
(١) سورة المؤمنون: ٢/ ٢٣. (٢) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، في حقيقة الخشوع (١٨٤) وأورده السيوطي في الجامع الصغير، رقم (٧٤٧٣) والحديث موضوع. (٣) سورة القلم: ٤٣/ ٦٨، وتمامها ﴿ … تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى اَلسُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ﴾. (٤) سورة القمر: ٧/ ٥٤. (٥) قراءة الجمهور ﴿خاشِعَةً﴾. وانظر فتح القدير: (١٢١/ ٥). (٦) البيت بلا نسبة في اللسان (خشع). وهو من شواهد المفسرين كما في فتح القدير: (١٢١/ ٥) وغيره. (٧) سورة طه: ١٠٨/ ٢٠.