وقوله تعالى: ﴿مِنَ اَلْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ (٢) قرأ نافع ويعقوب وأهل المدينة بفتح الدال، وهو رأي أبي عبيد، وقرأ الباقون بكسر الدال. قال أبو عمرو:
أي أردف بعضُهم بعضاً، وأنكر أبو عبيد كسر الدال وقال: لا يكون أردف بمعنى ردف قال: لقوله تعالى: ﴿تَتْبَعُهَا اَلرّادِفَةُ﴾ (٣)، ولم يقل المردفة.
والمُرْدَف من الشعر: مقيد ومطلق؛ فالمقيد يلزمه حرفان: الرِّدْفُ والروي وحركة، وهي الحذو.
(١) البيت لخزيمة بن نَهْد القضاعي - وقيل: خزيمة بن مالك بن نهد - وفاطمة هي: فاطمة بنت يَذْكُر بن عَنَزَة، وكان يهواها. انظر الأغاني: (٧٨/ ١٣)، واللسان والتاج (ردف). (٢) سورة الأنفال: ٩/ ٨. وانظر في قراءتها فتح القدير: (٢٧٦/ ٢). (٣) سورة النازعات: ٧/ ٧٩.