وكذلك رَعَد الرجل وبرق: إِذا أوعد وتهدد. وروى ابن دريد عن أبي حاتم قال: قلت للأصمعي: أتقول إِنك لتُبرِق وتُرْعد؟ قال: لا. قلت: فكيفَ تقول؟ قال: أقول: إِنك لتَبْرُق وتَرْعُدُ، ثم أنشد:
إِذا جاوزت من ذات عرق ثنية … فقل لأبي قابوس ما شئت فارعُدِ
ثم قال: هذا كلام العرب، فقلت: قد قال الكميت (١):
أبرق وأرعد يا يزي … د فما وعيدك لي بضائر
فقال الأصمعي: الكميت جرمقاني من أهل الشام ولم يلتفت إِلى ذلك.
ورَعَدتِ المرأة رِعداً: إِذا تحسنت وتزينت.
[ف]
[رَعَفَ] الإِنسان رُعافاً.
ويقال: إِنْ الرعاف: الدم بعينه، و
في الحديث عن النبي ﵇:«من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليستأنف»(٢). وإِلى هذا ذهب الشافعي ومن وافقه، واحتجوا بهذا الخبر؛ وعند أبي حنيفة وأصحابه ومالك (٢): «من أحدث في صلاته توضأ وبنى على ما مضى».
واحتجوا
بخبر عائشة عن النبي ﵇:«من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف وليتوضأ ولْيَبْنِ على صلاته ما لم يتكلم».
(١) ديوانه تحقيق داود سلوم ط. بغداد (٢٢٥/ ١). (٢) أخرجهما البيهقي في الطهارة، باب: ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث (١٤٢/ ١).