للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

موضوعها زول ومرفوعها … كمرّ صوت (١) لجب تحت ريح

يقال منه: رفع البعيرُ والناقةُ في سيرهما، ورفعتهما أنا، يتعدى ولا يتعدى.

ورفعتُ الشيءَ: قَرَّبْتُه، قال اللّه تعالى:

﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ (٢). وقال تعالى:

﴿وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا﴾ (٣). قيل: أي قربناه؛ وقيل: أي رفعنا في المنزلة، وقيل:

إِنه رفعه حتى أراه السبعة الأملاك ومواضعها من الأفلاك، وعلمه أسماءها ودلائلها وكانت معجزته علم النجوم، وهو أول من عَلِم علمَ النجوم. وقوله: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اَللّهُ إِلَيْهِ﴾ (٤)

قال الحسن: أي رفعه إِلى السماء. وقيل: رفعه إِلى أعلى المنازل وقربه.

ورفع الحديثَ: أي حمله وأسنده إِلى قائله. يقال: روى الحديثَ مرفوعاً. ومنه

الحديث: «كل رافعة رفعتْ عنا فلتبلِّغ أني حَرّمْتُ المدينة» (٥).

ويقال: رفعه إِلى العامل: أي بلغه خبره.

ورَفَعَ الزرعَ: حمله بعد الحصاد إِلى البيدر.

[هـ]

[رَفَهَتِ] الإِبلُ: إِذا أُوردت كل يوم متى شاءت.

[همزة]

[رَفَأْتُ] الثوبَ، مهموز: أي أصلحت ما ضعف منه.

***


(١) جاء في الأصل (س) والنسخ: «صوتٍ» ولم يأت في الديوان والمراجع السالفة إلا «غيثٍ» أو «صوبٍ» أو «ريحٍ». وموضوع سير الإبل هو: ضرب من السير دون الشد، ومرفوعه: فوق الموضوع ودون العدو. والزول: النهوض، والزَّول أيضاً: العَجَب. ومعنى البيت: أن سيرها عجب في سرعته وخفته. انظر شرحه في الديوان.
(٢) سورة الواقعة: ٣٤/ ٥٦.
(٣) سورة مريم: ٥٧/ ١٩. والمراد به النبي إدريس، انظر في قراءتها فتح القدير: (٣٢٧/ ٣).
(٤) سورة النساء: ١٥٨/ ٤.
(٥) هو: في النهاية في غريب الحديث (٢٤٣/ ٢).