وأراح الرجلُ: إِذا رجعت إِليه نفسهُ بعد جَهْد من عطش أو إِعياء. ويقال:
أرحْتُ على الرجل حقه: إِذا رددته عليه. وأصله من إِراحة السائمة إِلى أهلها، و
في حديث (٢) الزبير يوم الشورى: «لولا حدودٌ للّه فُرِضت، وفرائضُ له حُدَّتْ، تُراح على أهلها، وتحيا لا تموت، لكان الفرارُ من الوِلاية عصمةً».
تراح على أهلها: يعني الأئمة.
وأراح اللحمُ: أي أنتن.
وأَرَحْتُ الشيءَ: أي وجدت ريحه.
وأراحه الصيدُ: لغةٌ في أَرْوَحَهُ (٣).
وكان الكسائي يروي
حديث (٤) النبي ﵇: «من قتل معاهداً لم يُرِحْ رائحة الجنة». أي: لم يشم ريح الجنة.
ويروى يَرَحْ، بفتح الياء والراء.
[د]
[الإِرادة]: ضد الكراهة، وأصلها من:
راودته على كذا.
وقوله تعالى: ﴿جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ (٥) أي يكاد ينقضُّ، على التشبيه بحال من يريد أن يفعل، وذلك كثير في لغة العرب، قال (٦):
يريدُ الرمحُ صدرَ أبي براءٍ … ويرغبُ عن دماءِ بني عقيل
(١) ديوانه. والتغمغم: من الغمغمة، وهي: أصوات الغريق تحت الماء. (٢) في تاريخ الطبري: (٢٣٦/ ٤) زيادة بعد «وتحيا لا تموت» قوله «لكان الموت من الإمارة نجاة». (٣) أي: وجد رائحة الصياد، أو: وجد رائحة الإِنسي كما في اللسان (روح) - وستأتي موضَّحة بعد قليل. (٤) أخرجه البخاري في الجزية والموادعة، باب: من قتل معاهداً بغير جرم، رقم (٢٩٩٥). (٥) سورة الكهف: ٧٧/ ١٨ ﴿ … فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ … ﴾. وانظر في تفسيرها (فتح القدير: ٣٠٣/ ٣) قال: «وإسناد الإرادة إلى الجدار مجاز … ومنه قول الراعي: في مهمهٍ قَلِقَتْ به هاماتُها … قَلَق الفؤوسِ إِذا أردن نصولا (٦) لم نجده.