﴿يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (١). وقرأ الكوفيون: ﴿لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ﴾ (٢) بضم الياء في «الأنعام»، وكذلك في «يونس» قوله: ﴿رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ (٣)، وقوله في «إِبراهيم» ﴿أَنْداداً لِيُضِلُّوا﴾ (٤)، وقوله:
﴿لِيُضِلَّ﴾ (٥) في الحج، و «لقمان» و «الزمر» بضم الباء ووافقهم نافع، وابن عامر ويعقوب إِلا في الذي في «الأنعام» و «يونس» ففتحوا، والباقون بفتح الياء، واختلف عن يعقوب في «الحج والزمر».
وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: ﴿يُضَلُّ بِهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٦) بضم الياء وفتح الضاد، وقرأ الحسن بضم الياء وكسر الضاد. أي: يُضِل به الذين كفروا مَنْ يقبل منهم، وكذلك عن يعقوب في رواية. والباقون بفتح الياء وكسر الضاد وقوله تعالى: ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً﴾ (٧)؛ قيل:
الإِضلال ههنا عن زيادة اللطف.
(١) سورة النحل: ٢٥/ ١٦ ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ اَلْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ اَلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ﴾. (٢) سورة الأنعام: ١١٩/ ٦ ﴿ … وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾. وانظر فتح القدير: (١٤٨/ ٢) حيث أثبت قراءة فتح الياء في ﴿لَيُضِلُّونَ﴾ ولم يذكر قراءة الضم. (٣) سورة يونس: ٨٨/ ١٠ ﴿ … رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اِطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ … ﴾ الآية. وأثبت في فتح القدير: (٤٤٦/ ٢ - ٤٤٧) قراءة الجمهور بفتح ياء المضارعة، وذكر قراءة الضم. (٤) سورة إِبراهيم: ٣٠/ ١٤ ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى اَلنّارِ﴾. وانظر فتح القدير: (١٠٤/ ٣). (٥) سورة الحج: ٩/ ٢٢ ولقمان: ٦/ ٣١ والزمر: ٨/ ٣٩، وأثبت في الفتح قراءة نافع ومن معه بضم الياء فيها كلها. انظر فتح القدير: (٤٣٨/ ٤، ٢٢٦/ ٤، ٤٢٥/ ٣ - ٤٤٠). (٦) سورة التوبة: ٣٧/ ٩ ﴿إِنَّمَا اَلنَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي اَلْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا … ﴾ الآية. وانظر في قراءتها فتح القدير: (٣٤٣/ ٢). (٧) سورة البقرة: ٢٦/ ٢ ﴿ … وَأَمَّا اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اَللّهُ بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ اَلْفاسِقِينَ﴾. وانظر فتح القدير: (٤٣/ ١ - ٤٤).