المضارَّة: أن يُدعى الكاتب والشاهد وهما معذوران، وهذا معنى قراءة ابن مسعود «ولا يضارر» براءين الأولى مفتوحة.
وقال الحسن: المضارَّة أن يكتب الكاتب ما لم يُمْلَ، وأن يشهد الشاهد بما لم يُستشهد، وهي معنى قراءة عمر وابن عباس «ولا يضارر» بِراءين الأولى مكسورة. وقيل: إِنْ هذا القول أولى لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ (١)، وليس دعاء الشاهد وهو مشغول فُسوقاً.
[م]
[المضاممة]: ضامَّه: أي انضم إِليه.
***
[الافتعال]
[ر]
[الاضطرار]: اضطره إِلى كذا: من الضرورة. يقال: الاضطرار يذهب الاختيار، قال اللّه تعالى: ﴿فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٢): قال أبو حنيفة: المراد به ألاّ يكون باغياً للتلذذ ومجاوزة القدر. وعنده يجوز للمضطر أكل الميتة مع المعصية. وقال الشافعي: المراد به ألاّ يكون سَفَرُه سَفَرَ بغيٍ ومعصية، وعنده لا يجوز للمضطر أكل الميتة إِذا توصَّل إِلى أكلها بمعصية، وهو قول زيد بن علي ومالك. و
في حديث (٣) ابن عمر: «لا تَبْتَعْ من مضطرٍّ شيئاً»: أي من مُكْرَه.
(١) سورة البقرة: ٢٨٢/ ٢. (٢) سورة البقرة: ١٧٣/ ٢، والأنعام: ١٤٥/ ٦؛ وانظر قول الشافعي في الأم: (٢٦٧/ ٢). (٣) رواه أبو عبيد في غريب الحديث: (٣٢١/ ٢ - ٣٢٢) عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر، وحمله - كالمؤلف - على المكره على البيع وأنكر حمله على المحتاج، وهو في الفائق للزمخشري: (٣٣٩/ ٢)؛ والنهاية لابن الأثير: (٨٣/ ٣).