في الحديث (٢) عن النبي ﵇: «لا ضَرَّ ولا ضرار في الإِسلام»، قال اللّه تعالى: ﴿لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها﴾ (٣).
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالرفع على معنى الخبر، والباقون بالفتح على معنى النهي، وهو اختيار أبي عبيد: أي لا تُمنع من إِرضاع ولدها إِضراراً بها. قال أبو حنيفة وأصحابه: لا تُجبر الأم على إِرضاع ولدها، مع بقاء النكاح، وتجبر بعد الفُرقة، وهو قول الثوري والأوزاعي ومرويٌّ عن الشافعي. وقال أصحابه: لا تُجبر بحال. وقول اللّه تعالى: ﴿وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ (٤)، قيل:
(١) والضَبِيْبة: سمنٌ ورُبٌّ يجعل للصبي يَطْعَمُهُ. (٢) هو بهذا اللفظ في النهاية لابن الأثير: (٥٢/ ٣)، وقد تقدم «لا ضَرّ ولا ضِرَار» قبل قليل ومن أخرجه ابن ماجه، رقم (٢٣٤٠)، وأحمد في مسنده: (٣١٣/ ١). (٣) سورة البقرة: ٢٣٣/ ٢ وانظر في قراءتها وتفسيرها فتح القدير: (٢١٩/ ١). (٤) سورة البقرة: ٢٨٢/ ٢. وانظر فتح القدير: (٢٧٣/ ١).