في الحديث (١): قال النبي ﵇: «يجيءُ قوم يَبُسُّون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون».
والبَسُّ: السَّوق الليّن، قال (٢):
لا تَخْبِزا خَبْزاً وبُسَّا بَسَّا … ولا تُطِيلا بمُنَاخٍ حَبْسا
الخَبْز: السَّوق الشديد: وقال ابن الأعرابي: هؤلاء لصوص أصابوا إِبلاً، فقال بعضهم: لا تشتغلوا بالخبز ولكن اقتصروا على البسيسة، وهي خلطُ السويق بالدقيق وبَلُّه بالماء.
﴿وَبُسَّتِ اَلْجِبالُ بَسًّا﴾ (٣). قيل: معناه خلطت، وقيل: أي فُتِّتَتْ، وقيل: أي سيقت.
ويقال: قد بَسَّ فلان عقاربه: إِذا أَرسل نَمائمه وأَذاه.
[ط]
[بَطَّ] الجرحَ بَطًّا: إِذا شقّه.
(١) رواه البخاري في فضائل المدينة، باب: من رغب عن المدينة، رقم (١٧٧٦) ومسلم في الحج، باب: الترغيب في المدينة عند فتح الأمصار، رقم (١٣٨٨) والحديث في (غريب الحديث) (٤١٨/ ٢)؛ النهاية (١٢٦/ ١ - ١٢٧)؛ وفيهما «يخرج قوم من المدينة إِلى اليمن والشام والعراق يَبُسُّون … » وفي شرحه يضيف أبو عبيد « .. وهو كلام أهل اليمن، وفيه لغتان، يقال: بَسَسْت وأَبْسَست، فيكون على هذا القياس: يَبُسّون ويُبِسّون .. ». (٢) بإِزائه حاشيةٌ في الأصل (س): «لصٌّ من غطفان»، وقال في اللسان (بسس): ذكر أبو عبيدة أنه للص من غطفان، ويروى أن الرجز للص من بني عقيل اسمه الهفوان العقيلي انظر معجم الشعراء (٤٧٥ - ٤٧٦) والشاهد بلا نسبة في ديوان الأدب (١٢٤/ ٣، ١٦٠/ ٢) وانظر المقاييس (١٨١/ ١ و ٢٤٠/ ٢) والجمهرة (٣٠/ ١). (٣) سورة الواقعة: ٥/ ٥٦.