فصول الكتاب

وعُبادة بن الصامت (١): من أصحاب النبي ﵇، من الأنصار، ثم من الخزرج (٢).

وسَعْدُ بنُ عُبادَة (٣): من أصحابه ﵇، من الخزرج؛ وكان جواداً، وابنه قيس بن سعد: كان أجود العرب.

***

و [فِعَال]، بكسر الفاء

[د]

[العِباد]: جمع عبد، قال اللّه تعالى:

﴿ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اَللّهِ﴾ (٤) (

قال ابن عباس: قال بعضهم:

هي لغةُ مُزَيْنَة، يقولون للعبيد: عِباد.

و

قيل: معنى ﴿كُونُوا عِباداً لِي﴾ أي عابدين من العُبَّاد. وقرأ حمزة والكسائي:

«أليس اللّه بكاف عباده» (٥) والباقون:

﴿عَبْدَهُ﴾ بالتوحيد.


(١) عبادة بن الصامت: (٣٨ ق. هـ - ٣٤ هـ)، حضر المشاهد كلها، وشارك في فتح مصر، وولي قضاء فلسطين ومات هناك. طبقات ابن سعد: (٤٨٤/ ٣)، وسير النبلاء: (٤٠٢/ ٢) وتهذيب التهذيب: (٩٠/ ٣).
(٢) جاء في الأصل (س) وحدها ما يلي:
فاعَل، بفتح العين ر عابر بن شالخ … إلخ.
(٣) سعد بن عبادة، عظيم الأنصار، وزعيم الخزرج دون منازع، لقب بالكامل، ورأى نفسه ورآه آخرون أحق بخلافة الرسول ﷺ عقب وفاته، فانبرى لذلك، وكان خبر السقيفة، ثم مقتله بعد ذلك وهو في طريقه إلى الشام حين هجر المدينة نحوها، غير معروف المولد، وقتل عام: (١٤).
أما ابنه قيس بن سعد، فواحد من دهاة العرب، وفرسانهم، وذوي النجدة فيهم، وأصبح سيد قومه دون منازع، واستعمله علي ﵁ على مصر، وفيها مات، وقيل: مات في المدينة، غير معروف الميلاد، توفي عام (٦٠ هـ) طبقات ابن سعد: (٦١٣/ ٣) وسير النبلاء: (٢٧٠/ ١) والإصابة: (١٥٢/ ٤).
(٤) سورة آل عمران: ٧٩/ ٣ ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اَللّهُ اَلْكِتابَ وَاَلْحُكْمَ وَاَلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِباداً لِي … ﴾.
(٥) سورة الزمر: ٣٦/ ٣٩ ﴿أَلَيْسَ اَللّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اَللّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ﴾ وانظر فتح القدير: (٤٥١/ ٤).