فقال: أعْذِبوا عن النساء»: أي انتهوا عن ذكرهن في الغزو.
ويقال: أعذب الرجلُ حوضَه: إذا نقَّاه.
[ر]
[الإعذار]: أعذرَ اللجامَ: جعل له عِذاراً.
وأعذر: صار ذا عذر، يقال في المثل:
«أعذر من أنذر»، ويروى في قراءة ابن عباس: «وجاء المُعْذِرون من الأعراب» (١) أي: الذين اعتذروا بحقٍّ فَعُذِروا، وهي قراءة يعقوبَ ويقال:
أعذرتُه وعذرتُه، من العذر.
ويقال: أَعْذِرْني منه: أي كن عَذيري منه.
وأعذرَ الناسُ: إذا كثرت ذنوبهم؛ و
في حديث (٢) النبي ﵇: «لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم»، قال أبو عبيد: أي يستوجبوا العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر. ويروى قول الأخطل: (٣)
فقد أعذرتنا في كلابٍ وفي كعبِ
ويروى:
عَذَرْتَنا … ،
بغير همز: أي جعلتْ لنا عُذْراً في فِعْلِنا بهم.
ويقال: أعذر في طلب الحاجة: إذا بالغ.
وأعذر الغلامَ: إذا خَتَنَه.
وأعذر به: إذا ترك به عاذراً، وهو الأثر.
وأعذرت الدارُ: إذا كثرت فيها العَذِرة.
(١) من آية من سورة التوبة: ٩٠/ ٩ ﴿وَجاءَ اَلْمُعَذِّرُونَ مِنَ اَلْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ اَلَّذِينَ كَذَبُوا اَللّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ وانظر في قراءتها فتح القدير: (٣٩١/ ٢).
(٢) أخرجه أبو داود في الملاحم، باب: الأمر والنهي، رقم (٤٣٤٧) والحديث وقول أبي عبيدة أكثر تفصيلاً في غريب الحديث: (٨٥/ ١)؛ والنهاية لابن الاثير: (١٩٧/ ٣).
(٣) ديوانه: (٢٢)، وصدره:
فإنْ تكُ حربُ ابني نزارٍ تواضَعتْ
وتخلط بعض الروايات بين عجز هذا البيت وعجز بيت آخر لحاتم الطائي في ديوانه: (١٩٨) - انظر اللسان والتاج (عذر) ونبه التاج على هذا الخلط في الحاشية - ورواية الشاهد في اللسان والتاج
« … عذرتنا … ».