قال الخليل (٢): اللحم المُعرَّص الذي تُعَرِّصُهُ على الجمر فيختلط بالرماد ولم يتم نُضْجُه فإذا غَيَّبْتَه في الجمر فهو المملول، فإذا شويته في الجمر فهو المفؤود، فإذا شويته على حجارةٍ أو مقلىً فهو المُضَهَّبُ.
[ض]
[التعريض]: عَرَّضه للأمر فتعرَّض له.
وعَرَّضَ بقولٍ: إذا لم يصرِّح به، وفي المثل (٣): «لا يحسن التعريض إلا ثلباً».
وعَرَّضه: أي جعله عريضاً.
ويقولون: عرِّضني: أي هب لي من عراضتك. و
في الحديث (٤): «لقي النبي ﵇ في مُهاجَره ركباً من المسلمين فيهم الزبير قفلوا من الشام إلى مكة فعرَّضوه وأبا بكر ثياباً بِيْضاً».
(١) البيت في اللسان (عرص) منسوب إلى المخيل، وفيه (عرض) نُسب إلى السليك وكذلك في العباب، وفي اللسان (شوب)، والبيت في المقاييس (٢٦٩/ ٤) وفي التاج (عرص، عرض، صرب) وفي بعض رواياته: « … الجفان … » بدل القصاع … ، وقافيته في المراجع المذكورة بصيغة: « … مشيب». من شاب يشوب فهو مَشُوّب - ويجوز في القافية هنا الواو والياء وذلك مثل تواليهما في قول الشاعر: فو اللّه لا أنساكِ ماهبت الصبا … وما عقبتها في الرياح جنوب وإنّي لتعروني لذكراك هِزَّة … لها بين جلدي والعظام دبيب وغير ذلك كثير، فليس هناك ضرورة شعرية لجعل مشيب مكان مشوب. (٢) انظر كتاب العين (١٩٨/ ١٠) والنص مأخوذ بتصرف، ولحم مُضَنهَّب: إذا لم يبالغ في إنضاجه ديوانه الأدب (٣٤٠/ ٢). (٣) المثل رقم (٣٦٢٢) في مجمع الأمثال (٢٣٥/ ٢). (٤) الحديث في النهاية لابن الأثير: (٢١٥/ ٣)، ولم يرد اسم «الزبير» والمعنى: أهدوا إليهما، وهو في اللسان: (عرض).