للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[الأفعال]

فعَل، بالفتح، يفعُل بالضم

[ب]

[عَزَبَ] عنه عزوباً: أي غاب، قال اللّه تعالى: ﴿وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَلا فِي اَلسَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ﴾ (١) كلهم قرأ بفتح الرَّاء عطفاً على ﴿مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾ غير حمزة ويعقوب فقرأا بالرفع عطفاً على الموضع لأن ﴿مِنْ﴾ زائدة للتوكيد. وأجمعوا على القراءة بالرفع في سورة سبأ (٢) لأنها ليس فيها «من» وقرأ الأعمش بالفتح في سورة سبأ أيضاً عطفاً على ﴿ذَرَّةٍ﴾ وقرأ يعقوب في المجادلة: ﴿وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ﴾ (٣) بالرفع.

ويقال: عَزَبَ عن فلان حلمه: إذا لم يحلُم.

[عَزَبَ] فلانٌ: إذا بَعُد.

والعازب: الكلأ البعيد.

وشاة عازب: بعيدة في المرعى.

وإبل عزوب: لا تروح مع الحيِّ.

ويقال: عَزَبَ طُهر المرأة: إذا غاب عنها زوجُها، قال (٤):

والمحصناتُ عوازب الأطْهارِ


(١) من آية من سورة يونس: ٦١/ ١٠ ﴿وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلّا كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَلا فِي اَلسَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾. وانظر في قراءتها فتح القدير: (٤٣٥/ ٢).
(٢) الإشارة إلى آية من سورة سبأ: ٣/ ٣٤، وانظر في قراءتها فتح القدير: (٣٠٢/ ٤).
(٣) من آية من سورة المجادلة: ٧/ ٥٨ ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اَللّهَ يَعْلَمُ ما فِي اَلسَّماواتِ وَما فِي اَلْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ اَلْقِيامَةِ إِنَّ اَللّهَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ﴾. بالجرِّ بالفتحة - لأنه اسم لا ينصرف - هي قراءة الجمهور كما في فتح القدير: (١٨٢/ ٥).
(٤) عجز بيت للنابغة في ديوانه: (١٠٥) واللسان والتاج (عزب، علف) صدره:
شُعَبُ العِلافِيَّات بينَ فُرُوجِهِمْ
والعِلافيات: الرِّحالُ العظيمة نسبة إلى عِلافِ بن حلوان بن قضاعة لأنه أول من اتخذها.