في الحديث (٣): «أن رجلين اختصما إلى النبي ﵇؛ فقال أحدهما: إن ابني كان عسيفاً لهذا» قال الفقهاء: يجوز أن يؤاجر الرجلُ ولدَه الصغير، واختلفوا في الصغير إذا بلغ قبل انقضاء مدة الإجارة؛ فقال أبو حنيفة وأصحابه: له الخيار في فسخ ما بقي من المدة وإمضاء ذلك. وقال الشافعي: يلزم الولد تمامُ العمل ولا خيار له. قالوا جميعاً: فإن آجر مملوك ابنه الصغير أو داره فبلغ الصغير قبل انقضاء مدة الإجارة لم يكن له فسخ. وعن بعضهم:
إن له الخيار في الفسخ وإمضاء العمل.
[ل]
[العَسِيل]: مكنسة الطيب التي يجمعه بها العطار، قال (٤):
فَرِشني بخيرٍ لا أكون ومدحتي … كناحِتِ يوماً صخرةٍ بعَسِيلِ
أراد كناحتِ صخرةٍ يوماً، فحال بين
(١) من آية من سورة المدثر: ٩/ ٧٤ ﴿فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾. (٢) ديوانه: (٢٩٧)، والمقاييس: (٣٢٠/ ٤)، واللسان والتاج (عسر). (٣) هو من حديث أبي هريرة وزيد الجهني في الصحيحين وغيرهما: أخرجه البخاري في المحاربين، باب: الاعتراف بالزنا، رقم (٦٤٤٠) ومسلم في الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا، رقم (١٦٩٧ و ١٦٩٨) وأحمد في مسنده رقم: (١١٦، ١١٥/ ٣). (٤) البيت دون عزو في اللسان (عسل)، وأوضح المسالك (٢٢٩/ ٢).