للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

«حافظ على العصرين» يعني صلاة الصبح وصلاة العصر. سمّاهما بوقتيهما.

والعصر عند العرب: من بعد إبراد الهاجرة إلى تطفيل الشمس وبه سميت صلاة العصر. و

في الحديث (١): «صلى النبي صلاة العصر حين صار ظل كل شيءٍ مثلَه». قال مالك والمزني:

أول وقت العصر للاختيار آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله. وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي: آخر وقت الظهر أن يصير ظل كلِّ شيء مثلَه، ولا يكون ذلك وقتاً للعصر حتى يزيد الظل أقل زيادة ثم هو أول وقت العصر. قالوا:

وآخر وقت الاختيار لصلاة العصر أن يصير ظل كل شيء مثليه كما أتى في الحديث.

والعصران: الليل والنهار، قال النابغة (٢):

لم يلبث العصران أن عصفا بهم … ولكل بابٍ يسَّرا مفتاحا

[ف]

[العَصْف]: ورق الزرع.

والعَصْف: التبن، قال اللّه تعالى:

﴿وَاَلْحَبُّ ذُو اَلْعَصْفِ وَاَلرَّيْحانُ﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ (٤): يعني حطام النبت المتكسر منه.

***

و [فُعْل]، بضم الفاء

[م]

[العُصْم]: أثر الورس والزعفران ونحوهما. قال الأصمعي: سمعت أعرابية تقول لجارتها: أعطِني عُصْم حِنّائك: أي ما سَلَتِّ (٥) منه.

***


(١) أخرجه الحاكم في مستدركه من حديث ابن عباس (١٩٣/ ١).
(٢) له ط. دار الكتاب العربي في ديوانه ستة أبيات على هذا الوزن والروي، وليس البيت فيها.
(٣) آية من سورة الرحمن: ١٢/ ٥٥.
(٤) آية من سورة الفيل: ٥/ ١٠٥.
(٥) في اللسان (سلت): سلَتَت المرأةُ الخضابَ عن يدها: إذا مسحَتْهُ وألقَتْهُ. وفي الصحاح: إذا أَلَقتْ عنها العُصْمَ، والعُصْمُ: بقيَّةُ كل شيءٍّ وأَثَرُهُ من القطرانِ ونحوه.» وسلت بهذه الدلالة لا تزال في اللهجات اليمنية.