[الاعتكاف]: الإقامة والاحتباس، ومنه الاعتكاف في المساجد، وهو لزومها بنية التقرب إلى اللّه تعالى. و
في حديث علي ابن أبي طالب (١)،﵁:«لا اعتكاف إلا في مصرٍ جامع، ولا اعتكاف إلا بصوم». (قال أبو حنيفة وأصحابه: لا يصح الاعتكاف إلا بصوم، وهو قول زيد ابن علي ومن وافقهم؛ وقال الشافعي:
يصح الاعتكاف بغير صوم) (٢)؛ واختلفوا في أقلِّ الاعتكاف، فقال أبو حنيفة ومن وافقه: أقلُّه يومٌ، وقال أبو يوسف: إذا اعتكف أكثر من نصف يومٍ جاز، وقال محمد: يجوز اعتكاف ساعة من النهار، أو نصفه، أو ما شاء منه، وهو قول الشافعي. و
في حديث عليّ ﵁، أيضاً:«إذا اعتكف الرجل فلا يرفث، ولا يقاتل، ولا يُسابَّ، ويعود المريض، ويشيِّع الجنازة». قال أبو حنيفة: خروج المعتكف للعيادة والجنازة يفسد الاعتكاف الواجب، فإن كان تطوعاً لم يفسده، وقال صاحباه:
لا يفسده إلا أن يخرج أكثر من نصف يوم، وقال الشافعي: إنْ شَرَطَ عند إيجابه الاعتكاف الخروج لهذه الأشياء أو غيرها مما يعرض فله الخروج، ولا يفسد اعتكافه، وإن لم يشترط فسد اعتكافه إذا خرج.
[ل]
[الاعتكال]: يقال: اعتكل عليه الأمرُ:
أي اشتبه.
***
(١) أخرج نحوه وبلفظ الشاهد الحاكم في مستدركه (٤٤٠/ ١) والبيهقي في سننه (٣١٧/ ٤) وهو من حديثه في مسند الإمام زيد: (١٩٠)؛ وانظر أحكام الاعتكاف في البحر الزخار: (٢٦٤/ ٢ - ٢٧٠)؛ الأم: (١١٥/ ٢)؛ ردّ المحتار (شرح فقه أبي حنيفة … ): (٤٤٠/ ٢). (٢) ما بين قوسين ساقط من (بر ١).