وتكون الباء بمعنى «في» كقولك: زيد بالدار: أي في الدار، قال اللّه تعالى:
﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ (٤) أي في مكة.
وتكون بمعنى «مع» كقولهم: كُلِ التّمر بالزّبد: أي معه، وكقولهم: جاء القوم صغارهم بكبارهم أي مع كبارهم، قال (٥):
إِنَّكَ لْو ذُقْتَ الكُشَى بالأكْبادْ
لَمَا تَرَكْتَ الضَّبَّ يَعْدُو بالوَادْ
أي مع الأكباد. وعلى هذا فسَّر بعضهم قوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (٦) أي معها الدهن.
(١) سورة المائدة: ٦/ ٥. (٢) سورة الإِنسان: ٦/ ٧٦. (٣) أبو ذؤيب، ديوان الهذليين: (٥١/ ١ - ٥٢)، وروايته بتمامه فيه: تَروَّتْ بماء البحر ثم تنصَّبت … على حَبشيَّاتٍ لَهُنَّ نَئِيْجُ وذكر شارحه رواية أخرى له هي: شَرِبْنَ بماءِ البحرِ ثم ترفَّعَتْ … متى لججٍ خضرٍ لهنَّ نئيج وذكر محققه رواية: « … ثم تصعدت» و «متى لجج سود … ». (٤) سورة آل عمران: ٩٦/ ٣. (٥) الرجز بلا نسبة في اللسان (كشي). والكُشَى: جمع كُشْيَةٍ، وهي: أصل ذنب الضب. (٦) سورة المؤمنون: ٢٠/ ٢٣.