والباء زائدة. وكذلك فسَّر أبو عبيدة قوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (١)، قال: الباء زائدة، أي تُنْبِت الدُّهْنَ. وقال محمد بن يزيد: الباء متعلقة بالمصدر الذي دل عليه الفعل، أي إِرادة بإِلحاد. ونباتها بالدهن، قال: ولا يجوز أن تكون الباء زائدة، لأنه لا يزاد شيء لغير معنى.
(١) سورة المؤمنون: ٢٠/ ٢٣. (٢) النعمان بن بشير الأنصاري: (٢ - ٦٥ هـ/ ٦٢٣ - ٦٨٤ م) صحابي جليل لازم الرسول شاباً، كان عثمانياً ولم يكن من زعماء الأنصار عثماني غيره، هو حامل قميص عثمان إِلى معاوية، وكان قائداً وأميراً وخطيباً وشاعراً، تولى القضاء في دمشق، وعينه معاوية والياً له على اليمن، ثم استعمله على الكوفة، ثم على حمص فكان فيها والياً ورأساً من رؤوس اليمانية، وغضب على بني أمية وناصر عبد اللّه بن الزبير فقتله أهل حمص موالاة لبني أمية. والبيت له في ديوانه (١٥٣) وأورد الهمداني القصيدة كاملة لفخرها بقديم قحطان، انظر الإِكليل: (٢٠٣/ ٢ - ٢٠٥) وأورد أكثرها صاحب الأغاني: (٤٥/ ١٦ - ٤٧) مع جملة من أخباره. (٣) أورد الهمداني في الإِكليل: (٢٢٥/ ٢) نسبه إِلى (زرعة - حمير الأصغر) وترجم له بما هنا، وزاد: «وآل الكرندي من ولده بالنساء، وهم ملوك المعافر» وعلق المحقق القاضي محمد الأكوع فجاء مما قال: « .. وأخرج أبو داود صاحب السنن، أن الأبيض بن حمال الحميري، كلم الرسول ﷺ في الصدقة حين وفد عليه فقال ﷺ: يا أخا سبأ لا بد من الصدقة. فقال: إِنما زرعنا القطن، وقد تبددت سبأ، ولم يبق منهم إِلا القليل بمأرب، فصالحه ﷺ على سبعين حلة من قيمة المعافر». وله ترجمة في طبقات ابن سعد: (٥٢٣/ ٥ - ٥٢٤)، وفيها قال عن جبل الملح: «ملح شذا بمأرب» ولعل اسم شذا كان يطلق على سهل صافر أو على جبل الملح في صافر وهو جبل -