عظماء حمير، وفد على النبي ﵇، فأفرشه رداءه، وأقطعه جبل المِلْح من سهل مارِب. فقيل له: يا رسول اللّه أقطعتَه الماءَ العِدَّ ولا ملح لأهل اليمن غيره. فاستقاله فيه [فأقاله]، وأعاضه منه.
***
و [إِفْعَل]، بكسر الهمزة
[ن]
[إِبْيَن]: ذو إِبْيَن (١): ملك من ملوك حمير، وهو الذي سمِّيت به إِبْيَن باليمن.
وهو ذو إِبْيَن بن ذي يَقْدُم بن الصَّوَّار بن عبد شمس (الأصغر).
قال أبو علي الفارسي: لم يأت شيء من كلام العرب على هذا البناء إِلاّ اسمان وهما إِبْيَن وإِشْفَى. ومثله عن أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي في كتاب أبنية كلام العرب: إِصْبَع في بعض لغاتها، وإِبْرَى: اسم شجرة عظيمة، وإِثْلَب:
فتات الحجارة في أحد لغاتها،
= تحت الأرض كما وصفه الهمداني في الصفة: (٢٢١). وزاد ابن سعد أن الرسول ﷺ عوض الأبيض بن حمال «أرضاً وغيلاً بالجوف جوف مراد». ونسبته في المراجع (الحميري) لنسبه، و (السبئي) لاستيطانه أرض سبأ من مشارق اليمن، و (المأربي) لتديره مأرب. وتخطئ بعض المراجع فتقول: (المازني) وهو تصحيف لحرفي الراء والباء. وانظر عنه أيضاً: طبقات خليفة (٢٧٢/ ١)، الاستيعاب لابن عبد البر: (١٣٨/ ١) الإِصابة: (١٤/ ١) رقم (١٩). (١) ذو إِبين: أصل عتيد من الأصول الحميرية القديمة، وهو من مؤسسي الملك في آل الصَّوَّار. ذكره الهمداني في (آل الصوار في الإِكليل: (٦٩/ ٢) فقال: «آل الصَّوَّار وفيهم الملك والسياسة والرئاسة، فأولد الصوار بن عبد شمس ذا يقدم بن الصوار وأولد ذو يقدم ذا إِبين وبه سميت أبين عدن ص (٦٩). وأما (إبين) فيذكرها الهمداني في مواقع عديدة من (صفة جزيرة العرب)، وعند ذكر وادي إِبين: (١٣٩) وذكر رافديه الأكبرين (وادي شُراد) و (وادي بنا) علق القاضي محمد الأكوع تعليقاً شافياً وافياً عن الوادي ورافِدَيه ومآتيهما: حاشية صفحة: (١٣٩ - ١٤١) وكذلك ذكر الهمداني أهم هذه المآتي: (١٧٨ - ١٧٩). أما حديث الهمداني المفصل عن إِبين فجاء في الصفة: (٢٠٢ - ٢٠٣) وانظر (إِبين) في الموسوعة اليمنية. وذكرها ياقوت في معجمه، والحَجْرِي (ت ١٣٨٠ هـ/ ١٩٦٠ م) في مجموعه، وكل من ذكر إِبين عَيال على الهمداني إِلاّ الحَجْري الذي أضاف، وأورد كلام ابن مخرمة عليها في كتابه المخطوط: (النسبة إِلى البلدان)، وما تعرضت له على يد البدو. أما نطقها فالمشهور الآن بفتح أولها وهي عند الهمداني كذلك، ولكنه أورد فيها النطق بالكسر وهو نادر.