ومنه قول اللّه تعالى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ (٢) قرأ نافع والكسائي وحفص عن عاصم بالفتح، والباقون بالرفع: أي وصلُكم، واختاره أبو عبيد.
ويقال: بينهما بَيْنٌ بعيد وبَوْنٌ بعيد: أي تفاوت في فضل أحدهما على الآخر.
وقولهم للغراب: غراب البَيْن (٣)، قيل:
لأنه يقع في الديار إِثر الظَّاعنين يتقمَّم، وقيل: لبَيْنِه عن نوح ﵇ لما أرسله ليأتيه بخبر الطوفان.
ويقال: لقيته بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ: إِذا لقيته بعد حين ثم أمسكتَ عنه ثم أتيتَه.
***
و [فَعْلة]، بالهاء
[ض]
[البَيْضَة]: واحدة البيض من الطير والحديد.
والبَيْضَتان: أنثيا الرجل. و
في الحديث (٤) عن النبي ﵇: «في البيضتين الدِّية».
وبَيْضَة القوم: عزُّهم، قال الشاعر (٥):
يا قَوْمِ بَيْضتُكُم لا تُفْضَحُنَّ بها … إِنِّي أَخَافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا
وبَيْضَة الإِسلام: جماعته.
(١) سورة البقرة: ٦٨/ ٢، وهي بتمامها: ﴿قالُوا اُدْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ﴾. (٢) سورة الأنعام: ٩٤/ ٦، وانظر فتح القدير: (١٤٠/ ٢ - ١٤١). (٣) قيل: «أشأم من غراب البين» انظر مجمع الأمثال المثل رقم: (٢٠٤٢) (٣٨٣/ ١). (٤) من حديث عمرو بن حزم من كتاب أرسله ﷺ معه إِلى أهل اليمن «فيه الفرائض والسنن والديات .. » أخرجه النسائي في القسامة، باب: العقول (٥٧/ ٨ - ٦١) وانظر الأم للشافعي: ٣٥٠/ ٨ وما بعدها. (٥) لقيط بن يعمر الإِيادي، ديوانه: (٤٦) والحور العين: (٨٠). وسيأتي في كتاب الجيم (ج ذ ع).