١٤٥٦ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا عباد، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: لما رجع رسول الله ﷺ من غزوة أحد، سمع الناسَ يقولون: كان فلان أشجعَ من فلان، وكان فلان أجرى من فلان وفلان، أبلى ما لم يُبلِ غيره، ونحو هذا يطرونهم. فقال النبي ﷺ: أما هذا فلا علم لكم به، قالوا: وكيف ذلك يا رسولَ الله؟ قال: إنهم قاتلوا (١) على قدر ما قسم الله لهم من العقل، وكان نصرتهم ونيتهم على قدر عقولهم، فأصيب من أصيب على منازل شتى، فإذا كان يوم القيامة اقتسموا المنازل على قدر حسن (٢) نياتهم وقدر عقولهم (٣).
١٤٥٧ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا عباد، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قدم نصراني من أهل جَرَش تاجرًا، فكان له بيان ووقار، فقيل: يا رسول الله، ما أعقل هذا النصراني، فزجر القائل فقال: مه، إن العاقل من عمل بطاعة الله (٤).
(١) كذا في الأصل، وفي البغية والمطالب "كلهم قاتل"، وفي الإتحاف "أيهم نائل". (٢) كلمة "حسن" ليست في البغية ولا في المطالب والإتحاف. (٣) أورده الهيثمي في البغية برقم ٨١٥، والحافظ في المطالب برقم ٢٧٦٢، والبوصيري في الإتحاف برقم ٧٠٦٤. (٤) أورده الهيثمي في البغية برقم ٨٣٦، والحافظ في المطالب برقم ٣٢٩٦، والبوصيري في الإتحاف برقم ٧٠٤١، ومحمد طاهر الفتني في تذكرة الموضوعات (ص: ٢٩). وقال الفتني: "وفي الذيل: أخرج الحارث بن أسامة في مسنده عن داود بن المحبر بضعًا وثلاثين حديثًا في العقل، قال ابن حجر: كلها موضوعة".