قال: فدخلتُ إلى المدينة، فأتَيتُ النبيَّ ﷺ بصاعٍ (١) من تمرٍ، فقال: هديةٌ هذا أم صدقة؟ قال: قلت: بل صدقة، فقبضَ يدَه وأشار إلى أصحابه أن كُلُوا، قال: ثم أتَيتُ بقناعٍ من تمر، قال: هدية هذا أم صدقة؟ قال: قلت: بل هدية، قال: فمَدَّ يدَه، فأكل وأشار إلى أصحابه أنْ كُلُوا، قال: فقُمتُ على رأسِه، فقطِنَ لِمَا أُريدُ، فألقَى رداءَه عن ظهره، قال: فأكبَبْتُ عليه، فقبَّلْتُه، وشهِدْتُ.
قال: وكاتَبْتُ، قال: وسألتُ النبي ﷺ عن مكاتبتي؟ فناوَلَني هُنَيْهَةً من ذهب، فلو وُزِنَتْ بأُحُدٍ كانتْ أثقلَ منه (٢).
١٦٢٤ - حدثنا الحارث، ثنا يحيى، ثنا قيس، عن عثمان، عن (٣) أبي زرعة، عن مولاةٍ
(١) كذا في صلب الأصل، وفي هامشه "بقناع" موضوعًا عليه علامة النسخة، وفي البغية أيضًا: "بقناع". (٢) أورده الهيثمي في البغية برقم ٩٢٩. وأخرجه أحمد برقم ٢٣٧٠٤ عن يحيى بن إسحاق، والطحاوي برقم ٢٨٩٧، والطبراني برقم ٦٠٧١، والبيهقي في دلائل النبوة (٢/ ٩٨) من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، كلاهما عن شريك بهذا الإسناد، اقتصارًا على قبول الهدية وردّ الصدقة. وأخرجه الطبراني برقم ٦٠٧٣ عن عبيد الله بن عبد القدوس، عن عبيد المكتب به، بأطول مما هنا. وأخرجه الطبراني أيضًا برقم ٦٠٧٦ من طريق السلم بن الصلت العبدي، عن أبي الطفيل به. وأخرجه أحمد برقم ٢٣٧١٢ من طريق أبي قرة الكندي، وبرقم ٢٣٧٣٧ من طريق ابن عباس، عن سلمان به. قال الأرنؤوط: "حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فيه شريك بن عبد الله النَّخَعي، وهو سيئ الحفظ". (مسند أحمد: ٣٩/ ١٠٩). (٣) كذا في الأصل، وفي تفسير الطبري من رواية عبد العزيز عن قيس بن الربيع، والبغية: "عن عثمان بن أبي زرعة". وعثمان بن أبي زرعة، هو عثمان بن المغيرة الثقفي، وإن كان ما في الأصل صوابًا، فأبو زرعة هو: ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي.