للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أغصانها وقال: انقادي بإذن الله، فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمَنْصَف (١) فيما بينهما قال: التّئِما عليَّ بإذن الله، فالتأمتا عليه.

قال جابر: وخرجتُ أُحْضِرُ (٢) مخافة أن يُحِسَّ بي رسول الله بقربي منه فيبعد، فجلست أحدِّثُ نفسي، فحانت مني لفتة (٣)، فإذا رسول الله مُقبِلًا، وإذا الشجرتان قد افترقتا، وقامت كل واحدٍ منهما على ساق، فرأيتُ رسول الله وقف، وقال برأسه هكذا، يعني أصغى يمينا وشمالا، ثم أقبل، فقال: يا جابر! فقلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: هل رأيت مقامي؟ قلتُ: نعم، قال: فانطلق إلى الشجرتين، فاقطع من كل واحدة منهما غصنًا، فأقبل به حتى إذا وقفت موقفي أو قال: مقامي فأرسل غصنًا عن يمينك وغصنًا عن يسارك، وقال جابر: فأخذتُ حجرًا فكسرته، فانفلق، ثم أتيت الشجرتين، فقطعتُ من كل واحدة منهما، غصنًا، فأقبَلْتُ أجُرُّهما، فلما قمتُ مقامه أرسلتُ غصنًا عن يمينه (٤) وغصنًا عن يساره (٥)، ثم لحِقْتُه، فقال: أفعلت؟ فقلتُ: قد فعلتُ يا رسول الله، فعم ذلك؟ قال: إني مررتُ بقبرين يُعذَّبان، فأحببتُ


= كان صعبًا، ويشد فيه حبل ليذل وينقاد، وقد يتمانع لصعوبته، فإذا اشتد عليه وآلمه انقاد شيئًا، ولهذا قال: الذي يصانع قائده (شرح النووي: ٢/ ٤١٧).
(١) المَنْصَف: نصف المسافة (شرح النووي: ٢/ ٤١٧).
(٢) أُحْضِر: أعدو وأسعى سعيًا شديدًا (شرح النووي: ٢/ ٤١٨).
(٣) اللَّفْتَة: النظرة إلى جانب. أي وقعت مني واتفقت نظرةٌ إلى جانب. (شرح النووي: ٢/ ٤١٨).
(٤) كذا في الأصل، وفي صحيح مسلم "يميني".
(٥) كذا في الأصل، وفي صحيح مسلم "يساري".