وكان ابن مسعود يأمر بناته بقراءتها في كل ليلة (١).
١٧٠٩ - حدثنا الحارث، ثنا العباس، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: سمِعتُ بجالة يحدِّثُ على دَرَج زمزم سنة سبعين عام حج مصعب بن الزبير، سمعته يُحدِّث أبا الشعثاء أو (٢) عمرو بن أوس الثقفي وكان كاتبا لجزء بن معاوية عمِّ الأحنف عامل عمر بن الخطاب على البحرين، قال: أتانا كتابُ عمر قبل موته بعام أو عامين: اُقتلوا كل ساحرٍ وساحرةٍ، وفرِّقوا بين كل ذي محرم من المجوس وحليلته (٣) في كتاب الله، وانهوهم عن الزمزمة (٤)، فقتلنا ثلاث سواحِرَ، وصنع طعامًا، ودعاهم، وأعرضَ السيف على فَخِذه، فأكلُوا، ولم يُزمزموا، وألقوا
(١) أورده الهيثمي في البغية برقم ٧٢١، والحافظ في المطالب برقم ٣٧٦٥ وعزاه للحارث. وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم ٢٤٩٩ من طريق أبي الأحوص إسماعيل بن إبراهيم الإسفراييني، عن العباس بن الفضل البصري، بهذا الإسناد، ولكنه قال "عن أبي ظبية". وأخرجه البيهقي أيضًا برقم ٢٤٩٨ من طريق عبد الله بن وهب، عن السري بن يحيى به. وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة برقم ٦٧٤ من طريق محمد بن منيب، عن السري بن يحيى، عن أبي ظبية به، بإسقاط الواسطة بين السري وأبي ظبية. وذكر الحافظ في اللسان (٦/ ٣٩١ - ٣٩٢) الاختلاف في هذا الإسناد، وقال: فاجتمع من الخلال فيه ثلاثة أشياء: أحدها: هل شيخ السري شجاع أو أبو شجاع؟ والراجح أنه أبو شجاع. ثانيها: هل شيخه أبو طيبة أو أبو فاطمة؟ والراجح أبو طيبة. ثالثها: هل هو أبو طيبة أو أبو ظبية؟ فرجّح الدارقطني وابن أبي حاتم بأنه "أبو طيبة"، وجزم البيهقي بأنه أبو ظبية، وأنه مجهول لا يُعرف اسمه. (٢) كذا في الأصل، وفي سنن أبي داود ومصنف عبد الرزاق بالواو. (٣) حليلته، أي: بين من كانت بينهما زوجية من المحارم (كذا في تعليق مصطفى البغا على صحيح البخاري). (٤) قال ابن الأثير في النهاية (مادة: زمزم): هي كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خفي.