الحجاب، لما أُهديت زينب بنت جحش إلى رسول الله ﷺ صَنَعَ طعامًا، ودعا القوم، فجاؤوا، فدخَلُوا، وزينبُ مع رسول الله ﷺ في البيت، فجعلوا يتحدَّثون، وجعل رسولُ الله ﷺ يخرُجُ، ثم يرجعُ، وهم قعود، قال: فنزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ (١) إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣]. قال: فقام القوم وضُرب الحجاب (٢).
٢٠١٥ - حدَّثنا الحارث، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن سَلْم العَلَوي، عن أنس بن مالك قال: لما نزلت آية الحجاب جئتُ أدخل كما كنت أدخل، فقال لي النبي ﷺ: وراءك يا بُنَي (٣).
(١) كذا في القرآن الكريم، ووقع في الأصل: "ولا تستأنسوا". (٢) أخرجه ابن سعد (٨/ ١٠٥)، والبخاري برقم ٤٥١٤، والطبري (٢٢/ ٢٧)، والطبراني (٢٤/ ٤٨) من طريق سليمان بن حرب بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٣٥٣٨ من طريق مؤمل، عن حماد بن زيد به. (٣) أخرجه الطحاوي برقم ٧٠٧٩ عن إبراهيم بن مرزوق، والبيهقي في شعب الإيمان برقم ٧٧٩٥ من طريق يوسف بن يعقوب القاضي، كلاهما عن سليمان بن حرب بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٢٣٦٦ و ١٣٣٧٩ و ١٣٤٩٤، وأبو يعلى برقم ٤٢٧٦، وابن السني في عمل اليوم والليلة برقم ٣١٧، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٥٢)، والبيهقي بالرقم المذكور من طرق عن حماد بن زيد به. وأخرجه أحمد برقم ١٣١٧٦، والبخاري في الأدب المفرد برقم ٨٠٧، والطحاوي برقم ٧٠٧٨، والبيهقي من =