للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مسلم توضأ (١) فيحسن الوضوء، ثم يصلي صلاةً مكتوبةً، فيحفظها، ويعقلها، إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، فقلت: بَخٍ بخٍ، فقال لي عمر: ولم قلت بخ بخ؟ قلت: عجبًا بما قال، فقال: لو كنت سمعت الذي قال قبلها لكان أعجب إليك وأعجب وأعجب، قلت: وما قال؟ قال: قال من مات يؤمن بالله واليوم الآخر قيل له ادخل الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شئت (٢).

٢١٣٨ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المُحَبّر، ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، قال: كنت مع سلمان الفارسي تحت شجرةٍ فأخذ غُصنًا يابسًا، فهزَّه حتى تحاتَّ ورقه، ثم قال: يا أبا عثمان! ألا تسألني لِمَ تفعل هذا؟ قلت: ولِمَ تفعله؟ قال: هكذا فعل رسول الله وأنا معه، ثم قال: يا سلمان! ألا


(١) كذا في الأصل، والأحرى "يتوضأ".
(٢) لم أجده بهذا الإسناد والسياق، وقد أخرجه أحمد برقم ١٧٣١٤، ومسلم برقم ٢٣٤، وأبو دواد برقم ١٦٩، والنسائي برقم ١٤٨ من طرق عن عقبة بن عامر الجهني، وسياقهم يختلف عن سياقة المصنف. لفظه في سنن أبي داود: "عن عقبة بن عامر، قال: كنا مع رسول الله خدام أنفسنا، نتناوب الرعاية - رعاية إبلنا - فكانت علي رعاية الإبل، فروحتها بالعشي، فأدركت رسول الله يخطب الناس، فسمعته يقول: "ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين، يقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا قد أوجب"، فقلت: بخ بخ، ما أجود هذه، فقال رجل من بين يدي: التي قبلها يا عقبة، أجود منها، فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب، فقلت: ما هي يا أبا حفص؟ قال: إنه قال آنفا قبل أن تجيء: "ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يقول حين يفرغ من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء".