يا رسول الله، أم للناس عامَّةً؟ فضرب عمر صدره، وقال: ولا نُعمة عين (١)، بل للناس عامة، فضحك رسول الله ﷺ، وقال: صدق عمر رضي الله (٢).
٢١٤٢ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنَّ مروان بن الحكم قال من مسَّ ذكره فليتوضأ، فأنكر ذلك عروة، فقال مروان: اذهب يا شرطي إلى بسرة بنت صفوان فسلها كيف سمعت النبي ﷺ يقول فيمن مسَّ ذكره، فأتاها، فقالت: سمعتُ النبي ﷺ يقول: من مسَّ فرجَه فليتوضا (٣).
(١) نُعمة عين، بالضم، أي: قرة عين (نهاية، مادة: نعم). (٢) أخرجه أحمد برقم ٢٢٠٦ و ٢٤٣٠، والطبراني في الكبير برقم ١٢٩٣١، وابن عدي في الكامل (٦/ ٣٤٢) من طرق عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في البغية برقم ٧١٥، والمجمع (٧/ ٣٨) وقال في المجمع: "رواه أحمد والطبراني في الكبير، .. ورواه في الأوسط باختصار كثير، وفي إسناد أحمد والكبير علي بن زيد وهو سيء الحفظ ثقة، وبقية رجاله ثقات، وإسناد الأوسط ضعيف". وذكره البوصيري في المجردة برقم ٦٤٥١ معزوًا إلى المصنف وأحمد وقال: "مداره على علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف". (٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار إثر الحديث ٤١٦ من طريق عبيد الله بن محمد التيمي، وبرقم ٤١٧ من طريق حجاج، كلاهما عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد، في رواية التيمي أن عروة قال: "سألني مروان عن مس الذكر، فقلت: لا وُضوء فيه، فقال مروان: فيه الوضوء" ثم أحال الطحاوي على رواية أبي بكرة، وهي ما رواه عبد الرزاق برقم ٤١١ - ومن طريقه الطحاوي برقم ٤١٣، والطبراني (٢٤/ ١٩٣) - عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير قال: تذاكر هو ومروان الوضوء من مس الفرج،=