للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويقول: يا أيها الناس! عليكم السكينة، عليكم السكينة، حتى أتى جمعًا فصلَّى بهم الصلاتين، ثم وقف على قُزَح حتى أصبح (١)، فقال: هذا الموقف، وكل جمع موقف، ثم ركب راحلته وأردف الفضل بن العباس، فجعلت تُعنِق به، حتى أتى مُحَسِّر، فقرعها، فخبَّت (٢) - يعني الناقة -، حتى خرج من الوادي، ثم جعلت يغمر (٣) به حتى انتهى الجمرة ورماها [ثم أتى المَنْحَر] (٤) وقال: هذا المنحر وكل منى منحر، فأتته امرأة شابة من خثعم، فقالت: إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ قد أفنَدَ (٥) وقد أدركته فريضة الله ﷿ في الحج، فهل يجزئ عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم، فحجي عن أبيك، فلوى الفضل بن العباس رأسه إليها، فلوى رسول الله عُنُقَ الفضل بن العباس، فقال له العباس: لِمَ لويتَ عنق ابن أخيك (٦)؟ قال: رأيت شابًا وشابةً فخفتُ عليهما الشيطان، قال: فجاء رجل، فقال: يا رسول الله إني أفضت (٧) قبل أن أحلق، فقال رسول الله : احلق ولا


(١) في رواية الترمذي وأبي يعلى: "فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه"، وفي رواية المسند: "ثم بات حتى أصبح، ثم أتى قزح، فوقف على قزح".
(٢) في ص "فجنب" خطأ (وجدته بخط شيخنا . قلت: فخبَّت، أي: سارت الخبب، والخبب: ضَرْب من العدو. (قاموس، مادة: خبب).
(٣) كذا في الأصل، والقياس "تغمر".
(٤) ما بين الحاجزين ساقط من الأصل، واستزدناه من سنن الترمذي والمسندين.
(٥) أفند: تكلَّم بالفند، والفند في الأصل الكذب، ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أفند، لأنه يتكلم بالمحرف من الكلام عن سنن الصحة (نهاية، مادة: فند).
(٦) كذا في الأصل، وهو خطأ، صوابه "ابن عمك" كما في سنن الترمذي والمسندين.
(٧) كذا في سنن الترمذي ومسند أحمد ومسند أبي يعلى برقم ٥٤٤، وفي مسند أبي يعلى برقم ٣١٢ "رميت"، وفي الأصل "نحرت"، ولعله سهو من أحد النساخ.