إنما أنت حج وليس جهاد، قال: ويحك إنَّ الإسلامَ بُني على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام رمضان. فجعل الرجل يردِّدها ويقول: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت. قال: فدفع ابن عمر في صدره قال: حج البيت، وصيام رمضان. هكذا سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول (١).
٢١٨٠ - حدثنا الحارث، ثنا معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن المبارك بن سعيد، قال: سمعت منصور بن المعتمر يقول: قال رسول الله ﷺ: إنَّ إبليسَ قَعَد لابن آدم بأطرُقِه (٢)، وقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتُسلِم وتترك ولدك ومولاك (٣) وأهلك؟ فعصاه، فأسلم؛ ثم قعد له بطريق الهجرة، فقال له أتُهاجِر وإنما المهاجر كالفرس في طِوَله (٤) لا
(١) لم أجد تصريحًا بسماع عمرو بن مرة من ابن عمر، وبين وفاتهما نيِّف وأربعون سنة، تُوفي ابن عمر في سنة ثلاث أو أربع وسبعين، وعمرو بن مرة توفي في سنة ثماني عشر وقيل ست عشر ومائة. وقد أخرج مسلم برقم ١٦ عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبي خالد الأحمر، عن أبي مالك الأشجعي، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: بُني الإسلام على خمسة: على أن يُوحَّدَ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج. فقال رجل: الحج، وصيام رمضان، قال: لا، صيام رمضان، والحج. هكذا سمعته من رسول الله ﷺ. (٢) أطرق: جمع طريق. (٣) كذا في الأصل، وفي البغية والمطالب والمجردة: "مولدك". (٤) الطِّوَل: هو الحبل الذي يشد أحد طرفيه في وتد والطرف الآخر في يد الفرس. وهذا =