يرتع (١)؟ فعصاه فهاجر؛ فقعد له بطريق الجهاد، فقال له: أتجاهد؟ وإنما الجهاد كاسمه يَجهَد المالَ والنفس، تقاتل فتُقتَل، فتُنكحُ المرأةُ وتُقسم (٢) المال فعصاه فجاهد. فقال رسول الله ﷺ: فمن كان هذه الخصال فيه، فهو مضمون على الله ﷿، إن مات أو قُتل أو غَرِق أو احترقَ أن يُدخلَه الجنة (٣).
٢١٨١ - حدثنا الحارث، ثنا معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: من جهَّز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خَلَف غازيًا في أهله بخير فقد غزا (٤).
= من كلام الشيطان، ومقصوده أن المهاجر يصير كالمقَيَّد في بلاد الغُربة لا يدور إلا في بيته ولا يخالطه إلا بعض معارفه، فهو كالفرس في طِوَل لا يدور ولا يرعى إلا بقدره، بخلاف أهل البلاد في بلادهم فإنهم مبسوطون لا ضيق عليهم فأحدهم كالفرس المرسل (قاله السندي في حاشيته على النسائي: ٦/ ٢٢). (١) كذا في الأصل، وفي المطالب والمجردة: "لا يريم"، وفي البغية: "لا ترم"، ومعناه لا يبرحه ولا يفارقه. (٢) كذا في الأصل، وفي الثلاثة "يقسم" بصيغة التذكير. (٣) أورده الهيثمي في البغية برقم ٥، والحافظ في المطالب برقم ٢٩٩٧، والبوصيري في المجردة برقم ١٤٢ معزوًّا للحارث. قال الحافظ والبوصيري: "مرسل أو مُعضَل". والحديث: أخرجه ابن أبي شيبة برقم ١٩٦٧٥، وأحمد برقم ١٥٩٥٨، والنسائي برقم ٣١٣٤، وابن حبان برقم ٤٥٩٣، والطبراني برقم ٦٥٥٨ من حديث سبرة بن أبي فاكه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول، الحديث. (٤) أورده الهيثمي في البغية برقم ٦٢٣، والحافظ في المطالب برقم ١٩٠٠، والبوصيري=