عبد الله بن عباس، عن أبيه: أنَّه سأله رجل: أكان رسولُ الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: همسًا، ما كان رسول الله ﷺ يُخفي عن أمته شيئًا يصنعه (١).
(١) أخرج أحمد برقم ٢٢٣٨ من طريق وُهَيْب، وأبو داود برقم ٨٠٨ من طريق عبد الوارث، والنسائي برقم ٣٥٨١ من طريق حماد بن زيد، والطحاوي برقم ١١٨٠ (الهندية ١/ ١٢٠) من طريق سعيد وحماد ابني زيد، كلهم عن أبي جهضم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، قال: دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم، فقلنا لشابٍّ منا: سَلْ ابنَ عباس أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ فقال: لا، لا، فقيل له: فلعله كان يقرأ في نفسه، فقال: خمشًا هذه شرٌّ من الأولى، كان عبدًا مأمورًا بلَّغ ما أُرسلَ به، وما اختصَّنا دون الناس بشيءٍ إلا بثلاث خصال الحديث. هذا لفظ أبي داود، ونحوه عند أحمد والنسائي، ولم يذكر الطحاوي قوله "خمشًا". وبهذا القول دعا عليه بأن يَخْمِش وجهَه أو جلدَه، ونصبه بفعل مقدَّر كجدعًا. قاله السندي في حاشيته على النسائي (٦/ ٢٢٥). وهذه الروايات تدلُّ على أن روايةَ المصنِّف "همسًا" تحريف من بعض رواة الكتاب أو النساخ. وأخرج الترمذي طرفًا من هذا الحديث برقم ١٧٠١ من طريق ابن علية، عن أبي جهضم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن ابن عباس وقال: "حسن صحيح"، ثم قال: "وروى سفيان الثوري هذا، عن أبي جهضم، فقال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: وسمعتُ محمدًا يقول: حديث الثوري غيرُ محفوظ، ووهِم فيه الثوري، والصحيح: ما روى إسماعيل بن علية، وعبد الوارث بن سعيد، عن أبي جهضم، عن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن ابن عباس". =