٢٩٦٦ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن المغيرة بن شعبة كان يؤخِّرُ العصر، فقال له رجل من الأنصار: ويحك يا مغيرة! أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: جاءني جبرئيل فقال لي: صلِّ صلاة كذا في ساعة كذا، وصلاة كذا في ساعة كذا، حتى عدَّ الصلوات، فقال: بلى! فقال: اشْهَدُوا أنا كنا نصلي العصر مع رسول الله ﷺ، والشمس بيضاء نقية، ثم نأتي بني عمرو بن عوف، وهو على ميلين من المدينة، وإن الشمس لمرتفعة (١).
٢٩٦٧ - حدثنا الحارث، ثنا داود بن المحبر، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كنا نصلي المغرب مع النبي ﷺ، ثم نرمي، فيرى أحدُنا موقِعَ نَبلِه (٢).
(١) أخرج البخاري برقم ٤٩٩، ومسلم برقم ٦١٠ (١٦٧) من طريق مالك، عن الزهري: أن عمر بن عبد العزيز أخَّر الصلاة يومًا، فدخل عليه عروة بن الزبير، فأخبره: أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يومًا، وهو بالعراق، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أن جبريل ﷺ نزل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ؛ ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ؛ ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم قال: بهذا أمرت، فقال عمر لعروة: اعلمْ ما تُحدِّث، أوَ أن جبريل هو أقام لرسول الله ﷺ وقت الصلاة؟ قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه. قال عروة: ولقد حدثتني عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر. (٢) أخرجه أبو داود برقم ٤١٦، وأبو يعلى برقم ٣٣٠٨، وابن خزيمة برقم ٣٣٨، والطحاوي برقم ١٢٣١ و ١٢٣٢ من طرق عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد. قال الشيخ حسين سليم أسد: "إسناده صحيح". (مسند أبي يعلى: ٦/ ٦٢).