يصنع؟ قال: فسأل عاصم النبي ﷺ، فعاب النبي ﷺ المسائل، فلقِيَه عُوَيْمر، فقال: ما صنعتَ؟ قال: صنعتُ أنك لم تأتِني بخير، سألتُ النبي ﷺ، فعاب المسائل، فقال عويمر: والله لآتِينَّ النبي ﷺ، فلأَسألنَّه، فأتاه، فوجده قد أنزل الله فيهما، فدعاهما، فلاعَنَ بينهما، فقال عويمر: لئن انطلقتُ بها يا رسول الله، لقد كذبتُ عليها، ففارَقَها قبل أن يأمر النبي ﷺ، فصارت سنة المتلاعنين، فقال النبي ﷺ: أبصِرُوها، فإن جاءتْ به أسحمَ، أدعجَ العَيْنَين، عظيمَ الإليتين، فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحمرَ، كأنه وحَرَة، فلا أراه إلا كاذبًا، فجاءت به على النعت المكروه (١).
٣٠٠٠ - حدثنا الحارث، ثنا محمد بن جعفر، ثنا إبراهيم، عن الزهري، عن علي بن الحسين، قال: أخبرني رجل من أهل العلم: أن النبي ﷺ قال: تُمدُّ الأرضُ يومَ القيامة مدّ الأديم لعظَمَة الرحمن، فلا يكون لرجل من بني آدم فيها إلا موضعُ قدميه، ثم أُدعَى أولَ الناس، فأخِرُّ ساجدًا، ثم يؤذَنُ لي، فأقول: يا رب! أخبرني جبرئيل هذا، وجبرئيل ﵇(٢) عن يمين العرش، والله ما أراه (٣) قط
(١) أخرجه أبو داود برقم ٢٢٤٨ من طريق الوركاني بهذا الإسناد. وسلف برقم ٢٣٩٤. والحديث: أخرجه البخاري برقم ٤١٣ و ٤٤٦٨ و ٤٤٦٩ و ٤٩٥٩ و ٥٠٠٢ و ٥٠٠٣ و ٦٤٦٢ و ٦٨٧٤، ومسلم برقم ١٤٩٢، وأبو داود برقم ٢٢٤٥ و ٢٢٤٧ و ٢٢٤٩ و ٢٢٥٠ و ٢٢٥١ و ٢٢٥٢ من طرق عن الزهري به. (٢) في البغية: "أخبرني هذا -وجبريل ﵇". (٣) كذا في الأصل، وفي البغية: "ما رآه".