شفاعتي، وشفاعتي لِمَن شهِد أن لا إله إلا الله مخلِصًا يُصدِّق قلبُه لسانَه، ولسانُه قلبَه (١).
٢٠٨ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا الليث، ثني يزيد بن أبي حبيب، قال: قال عطاء بن أبي رباح: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول عام الفتح، وهو بمكة: إنَّ الله ورسولَه حرَّما الخمرَ والميتةَ والخنزيرَ والأصنامَ، فقيل له عند ذلك: أرأيتَ شحومَ الميتةِ يا رسول الله فإنَّه يُدهَنُ بها الجلود، ويُدهَنُ بها السُّفَنُ، ويَستَصبِحُ بها الناسُ؟ قال: لا، هو حرام، ثم قال
= عندي من تمام شفاعتي، يعني: استسعادُهم بدخول الجنة وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من أن أبلُغَ أنا منزلة الشافعين المشفَّعين، لأن قبول شفاعته كرامة، فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته على أمته (مجمع بحار الأنوار، مادة: قصف). وجدته بخط شيخنا الأعظمي على هامش الأصل، وهو في ج ٤ ص ٢٨٥ من المجمع. (١) ذكره الهيثمي في البغية برقم ١١٣٦ وقال: "في البخاري منه: والذي نفسي بيده لقد ظننتُ أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ قبلك، لما رأيتُ من حرصك على الحديث". وذكره أيضًا في مجمع الزوائد (١٠/ ٤٠٤) وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير معاوية بن معتب وهو ثقة". قلت: أخرجه أحمد برقم ٨٠٧٠ عن أبي النضر بهذا الإسناد، وقرن به أبا سلمة الخزاعي. وأخرجه البخاري في التاريخ في ترجمة سالم بن أبي سالم عن عبد الله بن صالح، والحاكم في المستدرك (١/ ٧٠) من طريق يحيى بن بكير، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢/ ٢٧) من طريق عاصم بن علي، ثلاثتهم عن الليث به. قال الحاكم: "صحيح الإسناد" وأقرَّه الذهبي. وأخرجه ابن حبان برقم ٦٤٦٦ من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن سالم به. فزاد فيه أبا الخير.