للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم إفراده بالعبادة وإخلاص الدين له: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

والتوحيد هو أن توحد الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، وتوحده بالعبادة، فتعبده وحده لا شريك له، وتجتنب عبادة ما سواه، ويسمى التوحيد علم العقيدة، والعقيدة هي عقد القلب على تصديق خبر الرب، وتنفيذ أمره، والإيمان به إيماناً لا يقبل الشك، مع الثبات عليه إلى الممات.

فالعقيدة عقد القلب على تصديق خبر الرب، والاستعداد لتنفيذ أوامر الرب: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)[هود: ١١٢].

• فالتوحيد قسمان:

توحيد الربوبية .. وتوحيد الألوهية.

وتوحيد الألوهية يسمى توحيد العبادة، وتوحيد الغاية، وتوحيد القصد والطلب، وتوحيد الشرع والقدر، وتوحيد الإرادة: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)[الذاريات: ٥٦ - ٥٨].

وسمي التوحيد الإرادة، لأنه توافقت إرادة العبد مع إرادة الرب الكونية، ومع إرادة الله الشرعية، ويسمى توحيد القدر والشرع، لأن العبد لا يسلم إلا بالإيمان بالقدر، والعمل بالشرع.

أما توحيد الربوبية فيسمى توحيد الوسيلة، وتوحيد المعرفة والإثبات، وتوحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات، فتوحيد الربوبية وسيلةٌ لتوحيد العبادة، فأنا أعبد الله ﷿، لأنه الخالق لكل شيء الذي بيده كل

<<  <  ج: ص:  >  >>