للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكيف وقد لعن الله المصورين؟ وكيف وقد توعد الله المصورين بأشد العذاب؟ وكيف هو إذا كان فاعله مخالف لأمر الله ورسوله؟.

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)[النساء: ١٤].

وقال النبي «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ». متفق عليه (١).

وقال «قال الله ﷿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً». متفق عليه (٢).

• أقسام الكفر الأصغر:

من منقصات التوحيد الكفر الأصغر، وهو كل معصية ورد في الشرع تسميتها كفرًا، ولم تصل إلى حد الكفر الأكبر المخرج من الملة، ويسمى كفرٌ دون كفر، أو كفر النعمة، وهذا الكفر محرم، وكبيرة من كبائر الذنوب، لأنه من أعمال الكفار التي حرمها الإسلام، ولكنه لا يخرج صاحبه من ملة الإسلام.

• وينقسم الكفر الأصغر إلى أقسام:

الأول: كفر النعمة والحقوق، وذلك بأن لا يعترف العبد بنعمة الله عليه، أو ينكر معروفاً أسداه إليه أحد المخلوقين، كما قال «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ». متفق عليه (٣).

وعن ابن عباس ما قاله قال النبي : «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ، قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٥٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١٠٩).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٩٥٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١١١).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٠٤٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>