للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ». متفق عليه (١).

الثاني: الطعن في الأنساب، والنياحة على الميت، كما قال النبي : «اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ». أخرجه مسلم (٢).

الثالث: انتساب الإنسان لغير أبيه، كما قال النبي : «أَيُّمَا عَبْدٍ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ». أخرجه مسلم (٣).

ومن منقصات التوحيد النفاق الأصغر، وهو أن يظهر الإنسان أمرًا مشروعًا ويبطن أمرًا محرمًا يخالف ما أظهره، ويسمى النفاق العملي، أو نفاقُ دون نفاق.

والنفاق الأكبر أن يظهر العبد الإسلام، ويبطن الكفر، ويسمى النفاق الاعتقادي المخرج من الملة.

والنفاق الأصغر هو النفاق في الأعمال ونحوها، وصاحبه لا يخرج من ملة الإسلام، لكنه عاصٍ لله ورسوله، فعليه التوبة منه، لئلا يفضي به إلى النفاق الأكبر: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)[المائدة: ٣٩].

ومن النفاق الأصغر العمل، كما قال النبي «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٧٣٧).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٦٧).
(٣) أخرجه مسلم برقم: (٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>