والتوسل إلى الله بذات نبي أو عبدٍ صالح ونحو ذلك، ومن صور هذه البدعة البناء على القبور، والدعاء عندها، وبناء المساجد عليها، والأعياد والاحتفالات المحدثة التي يتعبد بها، أو عندها لله ﷿.
الثالث: بدع الترك، وهي ترك المباح، أو ترك ما طلب الله فعله، تعبدًا لله كترك الزواج، وترك أكل اللحم أو غيره من الطيبات.
وهذه البدع كلها ضلالة، وكلها محرمة، وكلها مردودة على من فعلها، غير مقبولة منه، كما قال سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢١)﴾ [الشورى: ٢١].
وقال رسول الله ﷺ:«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (١).
• فقه كلمة التوحيد:
كلمة التوحيد: هي شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله.
فشهادة أن لا إله إلا الله توحيد القصد، بأن يكون العمل خالصًا لله ﷿: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ [البينة: ٥].
وشهادة أن محمداً رسول الله توحيد المتابعة، بأن لا يعبد العبد إلا الله، بما شرعه رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٥٨)﴾ [الأعراف: ١٥٨].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧١٨).