وذلك أن الدين عند الله واحد: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩].
وحقيقة التوحيد أن الله ﷿ بيده كل شيء، وغيره ليس بيده شيء، فالأمور كلها بيد الله وحده لا شريك له، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].
فالله وحده هو الواحد الأحد، القادر على كل أحد، الملك الذي بيده أمر كل أحد، الغني الذي يحتاج إليه كل أحد: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)﴾ [غافر: ٦٥].
الله وحده هو الشافي لا شريك له، فإذا مريض تردد على كبار الأطباء مرات كثيرة ولم يشفى فلأن موعد الشفاء من الشافي ﷻ لم يأتِ، ولما جاء موعد الشفاء ذهب إلى طبيب عادى فأعطاه دواء فشفي بأذن الله، لأنه تزامن مع موعد العافية من الله ﷿ وأراد الله إكرام هذا الطبيب لأنه يعلم ما في قلبه، والله أعلم حيث يجعل رسالته وهدايته: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ