للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والكفر ببعض الشريعة كفرٌ بجميعها: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥)[البقرة: ٨٥].

والكفر ببعض الرسل كفر بجميعهم، والإيمان ببعض الرسل دون بعض كفرُ بالجميع: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٥١) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٥٢)[النساء: ١٥٠ - ١٥٢].

وذلك أن الدين عند الله واحد: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩].

وحقيقة التوحيد أن الله ﷿ بيده كل شيء، وغيره ليس بيده شيء، فالأمور كلها بيد الله وحده لا شريك له، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)[الأعراف: ٥٤].

فالله وحده هو الواحد الأحد، القادر على كل أحد، الملك الذي بيده أمر كل أحد، الغني الذي يحتاج إليه كل أحد: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٦٥)[غافر: ٦٥].

الله وحده هو الشافي لا شريك له، فإذا مريض تردد على كبار الأطباء مرات كثيرة ولم يشفى فلأن موعد الشفاء من الشافي لم يأتِ، ولما جاء موعد الشفاء ذهب إلى طبيب عادى فأعطاه دواء فشفي بأذن الله، لأنه تزامن مع موعد العافية من الله ﷿ وأراد الله إكرام هذا الطبيب لأنه يعلم ما في قلبه، والله أعلم حيث يجعل رسالته وهدايته: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ

<<  <  ج: ص:  >  >>