للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧)[الأنعام: ١٧].

ومن شفع لأحد بعمل أو وظيفة أو إفراج، ثم أجيب فلان، فكل واحد صادفت شفاعته وقت وصول النعمة إلى المشفوع له، والله يريد كرامة الشافع بأن جعل شفاعته تحصل وتجاب وقت إذن الله بالفرج: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١)[الملك: ١].

قال رسول الله «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» أخرجه البخاري (١).

• وفي الكون اثنان:

ملك وعبيد .. وخالق ومخاليق.

وكل ما سوى الله فهو إما نعمة، وإما منعم عليه بالنعمة وهذان لا يصلحان يكونا إلهًا، لأن النعمة موهوبة من الله: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣].

والمنعم عليه موهوب إليه هبة: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨)[النحل: ١٨].

فلا ينفع أن يكونا لا النعمة، ولا المنعم عليه من مَلَك أو إنسان أو حيوان، لا ينفع أن يكونا إلهًا، بل لا إله إلا الله، فالإله هو الله الواحد الأحد الذي خلق النعمة، وأنعم بها على المنعم عليه: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)[البقرة: ١٦٣].

فكل ما سوى الله عبدُ لله، وهو الواحد الأحد لا شريك له ولا مثيل له: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)[الشورى: ١١].


(١) أخرجه البخاري برقم: (٥٧٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>