فسبحان الملك الذي كل شيء ملكه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)﴾ [آل عمران: ٢٦].
الله ﷿ هو الملك الحق الذي له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الحميدة، والمثل الأعلى، هو الواحد الأحد الذي خلق كل أحد، وبيده أمر كل أحد: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٢ - ١٠٣].
وهذا الكون العظيم بما فيه من السموات والأرض، والشمس والقمر، والليل والنهار، والجبال والبحار، والجماد والنبات، والطير، والحيوان والإنسان، والملائكة والجان، محتاجُ إلى خالقٍ يخلقه، وإلى مدبر يدبره، وإلى ربٍ يربيه، وإلى مصورٍ يصوره، وإلى ربٍ قادرٍ قوي قاهر يبقيه، وهذا من أعظم الدلائل على وجود ربٍ واحد قادر.