للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)[الأحزاب: ٣٥].

فهذه أحسن الصفات، وأعظم الصفات التي يحبها الله، تطهر بها المسلم وتخلص من نجاسة الشرك، ومن أهل الشرك.

والمشرك نجس معنويًا ونفسيًا، فهو نجس المعنى، وهو أعظم من النجاسة الحسية، لأن شركه بالله أنتن شيء وأقذره وأنجسه: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨].

والنجَس هو عين النجاسة.

وهو نجسٌ حسًا لأنه لا يتوضأ ولا يتطهر من جنابة، ولا يتجنب الأنجاس والقاذورات، فهو ملازم للنجاسة، وقلبه مملوءٌ بأنواع النجاسات، يطعم بدنه أكل الميتة، وأكل الخنزير، وشرب الخمر ونحو ذلك من المحرمات والنجاسات.

ولأجل هذه النجاسة المعنوية والحسية أمر الله ببعد المشرك عن المسجد الحرام، بألا يقرب منه كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨].

المسجد الحرام لأهل التوحيد والإيمان والتقوى، لأهل الصفات الطيبة، لأهل الصفات التي يحبها الله، أما أهل النجاسات كأهل الكفر والشرك وغيرهم، فهؤلاء لابد أن يتطهروا ويتجملوا بالسنن التي يحبها الله وبالتوحيد والإيمان، فإذا تطهروا أذن لهم بالدخول إلى بيت الله العلي العظيم: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦)[الحج: ٢٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>