للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى عن الأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)[الأنبياء: ٩٠].

فإذا لم تحقق الأعمال الصالحة الأرباح، فإنما ذلك لوجود الخلل والنقص في التوحيد والعمل: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)[الماعون: ٤ - ٧].

وسبب ذلك الجهل بالله، والجهل بأسمائه وصفاته وأفعاله، والجهل بخزائنه، والجهل بسلطانه العظيم، ودينه العظيم، والجهل بما يجب له : ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

الله ﷿ هو الحي القيوم، الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، لم يسبقه عدم، هو الأول فليس قبله شيء وهو الآخر فليس بعده شيء وهو الظاهر فليس فوقه شيء، وهو الباطن فليس دونه شيء: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)[الحديد: ٣].

وكل ما سوى الله ﷿ وجوده مسبوق بعدم، كان الله ولم يكن شيءٌ قبله، ثم خلق السماوات والأرض وباقي المخلوقات، فالله ﷿ لا أول له ولا آخر ولا بداية له ولا نهاية، وكل ما سواه وجوده مسبوق بعدم، فالسماوات والأرض وما فيها مسبوقة بعدم، خلقها الله إظهاراً لقدرته، وتنبيها لبريته، ليوحده خلقه، ويعبدوه وحده لا شريك له: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)[الطلاق: ١٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>