والرب الذي هذه صفاته وأفعاله هو وحده الذي يستحق العبادة: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
فهو سبحانه الذي خلق كل شيء، فهو الذي يستحق أن يعبد دون غيره وحده لا شريك له: ﴿أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٦٤)﴾ [النمل: ٦٤].
هو الإله الكريم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم، إن سألته أعطاك، وإن استغفرته غفر لك، وإن استعنت به أعانك، وإن دعوته أجابك: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤)﴾ [فاطر: ١٣ - ١٤].
فلا معبود بحق إلا الله الذي يجب أن يذكر فلا ينسى، وأن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، وكل من اتخذ من دون الله شريكًا له، فإما أن يكون من الأجسام العلوية العظيمة التي خلقها الله كالشمس والقمر والكواكب وهؤلاء هم الصائبة: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ [فصلت: ٣٧].
وإما أن يكون المعبود من الأجسام الأرضية كالأحجار والأشجار ونحوهما مما يعبده سائر الكفار من قريش وغيرهم.
وإما أن يكون من الحيوان كعباد العجل وعباد البقر وغيره من الحيوان كأهل الهند وغيرهم من الكفار.