ومن تعلق بغير الله عذب به، وصارت حياته كلها ضنكٌ وشدة، فمن تعلق بالمخلوق المحدود وقعت نفسه في الحيرة والضجر والضنك، فهو إما أن ينحرف بإتباع الشهوات، أو يهديه الله ﷿: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى (١٢٦)﴾ [طه: ١٢٣ - ١٢٦].
الله ﷿ هو الذي يستحق أن يعبد وحده لا شريك له، لما له من الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الكبرى، والمثل الأعلى.
هو وحده الذي يستحق العبادة؛ لأنه الخالق الذي خلق كل شيء، الرب الذي يربي عباده وخلقه بما ينفعهم في الدنيا والآخرة: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)﴾ [الزمر: ٦٢ - ٦٣].