فالدنيا وما فيها من المحبوبات محدودة يسعد بها الإنسان فترة ثم يملها ويسأم منها، والنفس لا محدودة، فإذا طلبت السعادة في المحدود المخلوق لا تجدها، وكل ما سوى الله محدود، فلا طمأنينة ولا سكينة إلا بمعرفة الله ﷿: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨)﴾ [المائدة: ٩٨].
ومن عرف الله حقاً أمن به وأحبه وتعلق به: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
• التوحيد حبل النجاة:
من تعلق بالله وحده لا شريك له وعبده بما جاء عن رسوله ﷺ، اطمأنت نفسه، وسعدت في الدنيا والآخرة: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].